‏”فوكسكون” تجري محادثات لبناء مصنع في السعودية ‏

مارس 17, 2022

أفادت صحيفة “الوول ستريت جورنال” أن شركة “فوكسكون” تجري ‏محادثات مع المملكة العربية السعودية حول عقد شراكة لبناء مصنع ‏للرقائق الدقيقة، والسيارة الكهربائية، والمكونات والأجهزة الإلكترونية ‏الأخرى. ‏

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ “الحكومة السعودية تراجع العرض المقدَّم من ‏الشركة، المعروفة رسمياً باسم شركة “هون هاي للصناعات الدقيقة”، ‏لبناء مصنع مزدوج الخط لتكنولوجيا التركيب السطحي وتصنيع الرقائق ‏في “نيوم”، وهي مدينة تركز على التكنولوجيا، وتعمل المملكة على ‏تطويرها”.‏

وذكر مصدر، أن “السعودية تقوم بالفحص النافي للجهالة، وتقارن عرض ‏الشركة بعروض المشاريع المماثلة على مستوى العالم”.‏

وإلى جانب المملكة العربية السعودية؛ تتحدّث “فوكسكون” أيضاً مع ‏الإمارات العربية المتحدة حول احتمال إقامة المشروع هناك، على حد ‏قول أحد الأشخاص.‏

وتسعى الشركة التي يقع مقرها في تايوان، إلى تنويع مواقع التصنيع ‏الخاصة بها وسط التوترات المتزايدة بين الصين والولايات المتحدة التي ‏تعرّضها للمخاطر.‏

وتريد الرياض أن تضمن أنَّ “فوكسكون” ستوجه ما لا يقل عن ثلثي ‏إنتاج المصنع إلى سلسلة توريدها الحالية، كما قال أحد الأشخاص، ‏لضمان توفر مشترين لمنتجاتها، بالإضافة إلى أن يكون المشروع مربحاً ‏في النهاية، بحسب ما أوردته الصحيفة.‏

حوافز مجزية

من جهتها، تسعى “فوكسكون” للحصول على حوافز كبيرة، بما في ذلك ‏التمويل، والإعفاءات الضريبية، وإعانات الطاقة والمياه، مقابل المساعدة ‏في إنشاء قطاع تصنيع عالي التقنية في المملكة، في الوقت الذي تستهدف ‏فيه السعودية تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.‏

وقال مصدر آخر مطّلع على المحادثات، إنَّ السعودية قد “تقدّم استثماراً ‏مشتركاً مباشراً في الأسهم، وقروضاً للتنمية الصناعية، وديوناً منخفضة ‏الفائدة من البنوك المحلية، وائتمانات تصدير للتنافس مع الأماكن الأخرى ‏التي قد تفكر فيها شركة “فوكسكون””.‏

كانت “بلومبرغ” قد نشرت أنَّ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ‏الذي يدير أصولاً بنحو 450 مليار دولار، سيؤسس كياناً جديداً تحت اسم ‏‏”فيلوسيتي” (‏Velocity‏) ليكون المساهم الأكبر في الشراكة. ‏

من ناحية أخرى، أوردت “الوول ستريت جورنال” أن “فوكسكون” ‏ستوفّر البرمجيات، والإلكترونيات، والهندسة الكهربائية للمركبات ‏الكهربائية الجديدة، وستحتفظ بحصة أقلية في الشراكة، وفقاً لما ذكره أحد ‏المصادر. وأكد مصدرآخر أنَّ هذا الإجراء سيساعد المملكة على اكتساب ‏خبرة في مجال تصنيع السيارات.‏

كما سعت “فوكسكون” إلى تنويع أعمالها بما يتجاوز منتجات “أبل” في ‏السنوات الأخيرة، بما في ذلك من خلال توسيع أنشطتها في السيارات ‏الكهربائية. ‏

وقد انضمت إلى صانعي السيارات مثل شركة “ستيلانتس”، و”جيب”، ‏و”كرايسلر”.‏

كذلك اشترت “فوكسكون” أيضاً مرافق أشباه الموصلات، بما في ذلك ‏واحدة مملوكة لشركة “ماكرونيكس إنترناشيونال” ( ‏Macronix ‎International‏) ومقرها تايوان، سعياً منها لأن تصبح شركة تصنيع ‏بعقود للمركبات الكهربائية للعلامات التجارية العالمية. في العام ‏الماضي، وقلّصت خططها لمشروع شاشات الكريستال السائل في ولاية ‏ويسكونسن بعد الموافقة على استثمار 10 مليارات دولار، وتوظيف ‏‏13000 شخص للتأهل للحصول على 2.85 مليار دولار في شكل ‏حوافز.‏

وفي العام الماضي قالت الشركة إنَّها “تخطط لبناء مشروع للمركبات ‏الكهربائية في الشرق الأوسط، مع التركيز على البرمجيات والبنية ‏التحتية السحابية لسيارات الركوب”.‏

بواسطة هديل