إيلون ماسك وعد بتغييرات أساسيّة في تويتر… ما هي؟

أكتوبر 7, 2022

“لديّ الكثير من الأفكار”. هذا ما كتبه إيلون ماسك في رسالة نصّية إلى الرئيس التنفيذيّ لـ”تويتر” باراغ أرغاوال في أبريل، بعد أيام قليلة من موافقته على الانضمام إلى مجلس إدارة الشركة، وقبل أسابيع قليلة من قراره شراءها.

حاول ماسك بعد ذلك التراجع عن الصفقة ورفع دعوى قضائية ضد “تويتر” ويواجه دعوى من الشركة، إلّا أنّه الآن قرّر على ما يبدو المضي قدماً في هذه الصفقة، رغم كل شيء.

لا يزال من الواضح أن “تويتر” هي المنصّة المفضّلة لدى ماسك، ووفق ما قال، لديه الكثير من الأفكار حول كيفية تغييرها.

بعد قرار ماسك بالمضي قدماً بالصفقة وموافقة “تويتر” على عرضه، من الطبيعي أن نؤكّد على أنّه سيصبح مالك غالبيّة الشركة، إلا أنّ ماسك شخص غير متوقَّع، ويمكن أن يحدث أي شيء في الفترة المقبلة. ولا تزال هناك محاكمة مقررة في 17 من الشهر الجاري.

ولكن لنفترض أن الصفقة ستُغلق فعليّاً في وقت ما في المستقبل القريب، يمكننا الانتقال إلى السؤال التالي: كيف سيكون شكل “تويتر” المملوكة من ماسك؟

خلال الأشهر الستة الماضية، أعطانا ماسك بعض الدلائل حول أفكاره لتغيير المنصّة والهدف الكامل من “تويتر”. وأشار يوم الثلثاء كيف سيطوّره في تغريدة قال فيها: “شراء “تويتر” هو تسريع لإنشاء “X”، تطبيق كل شيء”.

غالباً ما يقول ماسك أشياء لا يقصدها؛ تتغير معتقداته بمرور الوقت، وقد لا ينتهي به الأمر بامتلاك الشركة أو بامتلاكها لفترة طويلة.

إذن، إليكم ما يمكن أن يغيّر ماسك في “تويتر”:

نسخ “وي تشات” – WeChat

“X”، أو “تطبيق كل شيء” المشار إليه في التغريدة، تم تصميمه بشكل واضح على غرار “وي تشات”، المملوكة لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة “Tencent”، وهو تطبيق أساسيّ في الحياة اليومية في الصين لمئات الملايين من المستخدمين، فهو تطبيق مراسلة ومتجر تطبيقات ومتصفح ويب.

وقال ماسك خلال جلسة أسئلة وأجوبة مع موظفي “تويتر” في حزيران (يونيو): “لا يوجد شبيه “وي تشات” خارج الصين، بينما يعيش الصينيون بشكل أساسي على “وي تشات”. وإذا تمكنّا من إعادة إنشاء ذلك باستخدام “تويتر”، فسنحقق نجاحاً كبيراً”.

نسخ سيغنال أيضاً

لطالما كان ماسك من المعجبين بتطبيق “سيغنال” للمراسلة، وكان يفكّر في المنصة منذ الأيام الأولى لانخراطه في صفقة “تويتر”. وكان الرئيس التنفيذي السابق لـ”تويتر” جاك دورسي قد أرسل رسالة نصية إلى ماسك في وقت سابق من هذا العام مفادها أنّ مستقبل تويتر يجب أن يتضمن بروتوكولاً تديره مؤسسة، إذ كتب: “يشبه إلى حد ما ما فعله سيغنال، وإلا فسيكون لديك مساحة ستحاول الحكومات والمعلنون التأثير فيها والسيطرة عليها”.

وكان ماسك أيضاً يفكر في كيفية جلب بعض ميزات “سيغنال إلى “تويتر”.

المدفوعات ستكون في كل مكان

أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل ماسك يلاحق نموذج “وي تشات” هي المدفوعات؛ يكسب التطبيق الأموال جزئيّاً من طريق الاستفادة من جميع المدفوعات التي تتمّ في التطبيق، كالإيجار والطعام وتذاكر الحفلات الموسيقية والملابس وكل شيء. ويبدو أن ماسك مهتم بفعل الشيء نفسه مع “تويتر”، وفي عرضه التقديمي للمستثمرين، وقال إن المدفوعات قد تصل إلى 1,3 مليار دولار بحلول عام 2028.

ماسك يريد جعل “تويتر” منصّة للمبدعين

قلّة من الناس ربما يعتقدون أن تويتر منصة رائعة للفيديو، لكن من الواضح أن ماسك يريد تغيير ذلك، فقد تحدث مع العديد من الأصدقاء والزملاء حول كيفية جعل إعلانات الفيديو تعمل على المنصّة وكيفية جذب منشئي الفيديو من منصات مثل “يوتيوب” و”تيك توك”.

ويسمح “تويتر” بتحميل مقاطع فيديو عالية الجودة (1080 بكسل)، وإضافة أدوات لتعديل الفيديو داخل التطبيق سيكون له تأثير كبير.

يمكن للمستخدمين اختيار الخوارزمية الخاصة بهم

كثر الحديث عن خوارزمية “تويتر” قبل عرض ماسك الأول لشراء الشركة، وأخبر الموظفين أنه يريد أن يكون التطبيق أشبه بـ”تيك توك”، حيث يقدّم محتوى من “الأشياء الرائعة التي لا نهاية لها”، لكنه شجّع الأشخاص أيضاً على التبديل إلى موجز يعرض المحتوى بالتسلسل الزمني.

يبدو أن خطة ماسك هي منح الناس ميزة الاختيار، بدلاً من فرض خوارزمية واحدة تحكم تجربة المستخدمين، وقال إنه يريد “فتح المصدر” للخوارزمية والسماح للآخرين بصنع خوارزمية جديدة.

“الاشتراكات المدفوعة قد تكون الحل”

تحدّث ماسك كثيراً عن “تويتر بلو” خلال الأشهر العديدة الماضية، ويبدو أنه يرى العضويات المدفوعة جزءاً أساسيّاً من مستقبل المنصّة، وقدم للمستثمرين خطة تتضمن الحصول على 69 مليون مشترك في “بلو” بحلول عام 2025 و159 مليون بحلول عام 2028. ويريد خفض قيمة عائدات الإعلانات إلى أقل من 50 في المئة، والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي إقناع المستخدمين بالدفع.

هل هذه نهاية الروبوتات؟

من الواضح أن ماسك قد أمضى الأشهر القليلة الماضية يبرّر انسحابه من الصفقة بمشكلة البريد العشوائي والروبوتات على “تويتر”، فلا شك في أن المستخدمين “غير الموثوق بهم” يمثّلون نسبة لا بأس بها على “تويتر”.

لذلك، تعهّد ماسك بجعل “مصادقة جميع البشر” أولوية مع التخلّص من برامج الروبوت من النظام الأساسي. في الواقع، هذا أحد الأسباب التي دفعته إلى جعل الشركة خاصة في المقام الأول: إزالة جميع الروبوتات.

ومن الصعب معرفة كيف سينفّذ ذلك، إذ أنّه التمييز بين الإنسان والآلة على وسائل التواصل أصعب بكثير مما يبدو.

“إنقاذ حرية التعبير”

بمجرد أن أعلن ماسك للمرة الأولى أنه اشترى جزءاً كبيراً من أسهم “تويتر”، اعتبر نفسه المنقذ لحرية التعبير في المنصّة. وبعد حوالي 12 ساعة من قيام الرئيس التنفيذي باراغ أغراوال بالتغريد بأن ماسك انضم إلى مجلس الإدارة، أرسل ماسك رسالة نصية حول أمنياته الأولى: “سيكون من الرائع إلغاء الحظر الدائم، باستثناء حسابات البريد العشوائي وتلك التي تدعو صراحة إلى العنف”.

وأشار ماسك إلى أنه سيعيد دونالد ترامب إلى المنصة ويريد الحد بشكل كبير من الإشراف على محتوى “تويتر” للسماح بكل ما لا ينتهك القوانين المحلية.

في المقابل، اعتبر بعض المستخدمين أن هذا يعني أن ماسك يريد دفع المنصة في اتجاه يميني، لكن ماسك يدّعي أنه محايد في هذا الموضوع ويريد فقط جعل “تويتر” كما هو.

لإنجاز هذه الأفكار، سيتعيّن على ماسك أيضاً إعادة بناء الشركة نفسها، حيث معنويات الموظّفين منخفضة، والمشاريع طويلة الأجل معلّقة أو ملغاة.

 

بواسطة هديل