العربي الذي يساوي 3 مليارات في نظر جوجل: من هو طوني فاضل مؤسس Nest
يناير 17, 2014
تعليقات

مرة أخرى يبرز اسم مبدع عربي على الساحة العالمية، في شهادة لما يمكن للعرب إنجازه عند تتوفر لهم الظروف الملائمة. إسم طوني فاضل ليس بجديد عمّن يتابع أوساط التقنية. فمؤسس شركة Nest التي استحوذت عليها Google لقاء 3.2 مليار دولار لمع اسمه في السابق مع Apple كأحد “آباء جهاز iPod”. لكن الكثيرين يجهلون أن فاضل هو في الواقع أميركي لبناني. فمن هو؟  وما هو Nest ولماذا هذا الاهتمام من عملاق بحجم Google ؟

طوني فاضل، اللبناني الأميركي، بدأ مسيرته منذ أن كان في الجامعة يتابع دروسه في هندسة الكمبيوتر. فقد أسس وأدار شركة تسوق برنامج تأليف ملتيميديا للأولاد. وبعد تخرجه عمل فاضل مع شركة General Magic المنشقة عن آبل مدة 3 سنوات، حيث تعامل شركات من وزن موتورولا و سوني.

طوني فاضل مع لاري بيج

بعد ذلك انتقل فاضل إلى Philips حيث ترقى في الصفوف. وفي التسعينيات خطرت له فكرة صنع مشغّل موسيقي رقمي يعتمد على قرص ذاكرة محمول وأسس لذلك شركة Fuse. لكنه فشل في تأمين المرحلة الثانية من التمويل، فبدأ بالتفكير بتطوير هذا المنتج ضمن شركة أكبر.

على هذا الأثر بدأ فاضل بالعمل على مشروع iPod ضمن شركة Apple سنة 2001، وترقى حتى أصبح في 2006 مدير المشروع.

 

Nest، سعي فاضل لجعل المنازل أذكى، ومليارات Google

لا شك في أن طوني فاضل أصبح بعد خروجه من أبل سنة 2008 رجلاً ثرياً للغاية، يسافر هنا وهناك مع زوجته وأولاده ويخطط لبناء منزل فخم ومتطور على ضفاف بحيرة “تاهو”.

المهندس الذي كان يعمل على المنزل قدم له مخططاً لنظام تبريد وتدفئة ثمنه 15 ألف دولار. لكنّ نظام التحكم المركزي كان مجرد ثرموستات (ناظم حراري) ثمنه 350$، بتقنية تعود إلى القرن الماضي. بمعنى آخر، أدرك فاضل أن نصف فاتورة المنازل الكهربائية هي تحت رحمة “ميزان حرارة” متخلف يتحكم بالتكييف الحراري. فقرر حينها استخدام عبقريته وخبرته في صنع الايبود للخروج بابتكار يؤدي إلى منازل أذكى، تتعلم مع الوقت تفضيلات  سكانها الحرارية، وجدولهم الزمني ، ويشغل ويوقف التكييف بذكاء فيوفر الكثير من الطاقة المهدورة. هكذا ولد Nest. وبعد 3 سنوات فقط، وعروضات من شركات عدة (ومن بينها آبل بلا شك) تمكنت Google من إغراء طوني فاضل وشريكه بضم Nest تحت جناح عملاق البحث، مع الوعد بالمحافظة على استقلالية الشركة الصغرى.

 

إبداع عربي على أعلى المستويات… في الخارج فقط ؟

بهذا ينضم فاضل إلى مجموعة من المبدعين العرب أو المتحضرين من أصل عربي الذين حقووا لذاتهم اسماً في الخارج، مساهمين في تقدم البشرية والعلم والتقنية. ومن بين هؤلاء نذكر مايكل دبغي، اللبناني الأميركي رائد جراحة القلب، وشارل العشي، مدير مختبر الدفع النفاث في النازا، من بين آخرين. ولا يستطيع المرء إلى أن يتسائل لماذا، بعدما كانت الحضارة العربية الرائدة في مجال العلوم والتقنية في العصر الذهبي، مخرجة أمثال ابن سينا والخوارزمي وإبن فرناس وابن الهيثم إلخ. أصبحنا لا نسمع عن إبداع عربي إلا في الخارج؟

بواسطة Simon Khoury
Molecular Biologist turned technology journalist, Simon moved from browsing genomes to dissecting gadgets and putting them through T3's battery of tests. He is currently the Editor for T3me.com, and a contributing editor to the Arabic and English editions of T3 Middle East magazine. He takes special interest in high performance computer systems, high-end smartphones, the indie gaming scene, and productivity boosting software. He is also an avid reader, science afficionado and a picky gamer. You can contact him at webeditor(at)t3me.com.
Read More